الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
40
تنقيح المقال في علم الرجال
. . .
--> أو هذا كنية رافع ، ولكن المعاجم المتكفلة لبيان الصحابة مطبقة على أنّ الاسم : رافع ، والكنية : أبو البهي ، فاعتراض بعض المعاصرين في قاموس الرجال 4 / 314 برقم 2794 لا وجه له . وقال الطبري في تاريخه 3 / 170 في عدّ موالي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ورويفع ؛ وهو أبو رافع مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، اسمه : أسلم ، وقال بعضهم اسمه : إبراهيم ، واختلفوا في أمره ، فقال بعضهم : كان للعباس بن عبد المطلب فوهبه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، فأعتقه رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، وقال بعضهم : كان أبو رافع لأبي أحيحة سعيد بن العاص الأكبر ، فورثه بنوه ، فأعتق ثلاثة منهم أنصباءهم منه ، وقتلوا يوم بدر جميعا ، وشهد أبو رافع معهم بدرا ، ووهب خالد بن سعيد نصيبه منه لرسول اللّه صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ، فأعتقه رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] . وابنه البهي اسمه : رافع ، وأخو البهي عبيدة اللّه بن أبي رافع ، وكان يكتب لعلي بن أبي طالب [ عليه أفضل الصلاة والسلام ] ، فلمّا ولي عمرو ابن سعيد المدينة دعا البهي ، فقال : من مولاك ؟ فقال : رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، فضربه مائة سوط ، وقال : مولى من أنت ؟ قال : مولى رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ، فضربه مائة سوط . . فلم يزل يفعل به ذلك كلّما سأله : مولى من أنت ! . . إلى أن قال : حتى ضربه خمسمائة سوط ، ثم قال : مولى من أنت ؟ قال : مولاكم ، فلمّا قتل عبد الملك عمرو بن سعيد ، قال : البهي بن أبي رافع . . ومنه يعلم أنّ رافع اسم ، ولقبه : البهي ، وأبو رافع : رويفع ، فاعتراض بعض المعاصرين لا وجه له ؛ لأنّ الاختلاف ليس من المصنف قدّس سرّه ، بل من المؤرخين ، وقد مضت ترجمة أبي رافع إبراهيم ، وأسلم على اختلاف النقل . حصيلة البحث لم أظفر على ما يوضّح حاله ، فأنا فيه من المتوقّفين .